الشيخ المحمودي
231
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال عليه السّلام « إيّاكم وتهزيع الأخلاق وتصريفها ، واجعلوا اللسان واحدا ، وليختزن الرجل لسانه ، فإنّ هذا اللسان جموح بصاحبه ، واللّه ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتّى يختزن لسانه ، وإنّ لسان المؤمن من وراء قلبه ، وإنّ قلب المنافق من وراء لسانه ، لأنّ المؤمن إذا أراد أن يتكلّم بكلام تدبّره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه ، وإن كان شرّا وأراه ، وإنّ المنافق يتكلّم بما أتى على لسانه ، لا يدري ماذا له وماذا عليه ، ولقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه ، فمن استطاع منكم أن يلقى اللّه وهو نقي الراحة من دماء المسلمين وأموالهم ، سليم اللسان من اعراضهم فليفعل . . » . المختار 171 ، من خطب النهج . وقال عليه السّلام : « إيّاك والكلام في ما لا تعرف طريقته ، ولا تعلم حقيقته ، فإنّ قولك يدل على عقلك ، وعبارتك تنبىء عن معرفتك ، فتوقّ عن طول لسانك ما أمنته ، واختصر من كلامك على ما استحسنته ، فإنه بك أجمل ، وعلى فضلك أدلّ » . وقال عليه السّلام : « إياك وكثرة الكلام ، فإنّها تكثر الزلل وتورث الملل » . نقلها بعض المعاصرين من قصار كلامه عليه السّلام من كتاب ناسخ التواريخ . وله عليه السّلام في هذا المعنى كلم كثيرة جدا ، يقف عليها الباحث في البحار ونهج البلاغة ونهج السعادة وغيرها . وفي الحديث 28 ، من باب السكوت والكلام ، من البحار : ج 2 ، من الباب 15 ، ص 185 ، عن معاني الأخبار ، عن الإمام المجتبى عليه السّلام أنّه قال : « نعم العون الصمت في مواطن كثيرة ، وإن كنت فصيحا » . وقال السبط الشهيد الحسين عليه السّلام لابن عباس رحمه اللّه : « لا تتكلّمن فيما لا يعنيك ، فإنّي أخاف عليك الوزر ، ولا تتكلّمن فيما يعنيك حتّى ترى للكلام موضعا ، فربّ متكلّم قد تكلّم بالحقّ فعيب . . » . البحار : ج 17 ، ص 151 ، نقلا عن كنز الفوائد .